محمد بن الحسن الشيباني
164
كتاب الأصل ( المبسوط )
أن عليه أن يسجد وأن يتشهد وأن يسلم فكل شيء كان يكون على الإمام قبل التسليم فهو على هذا وليس على الرجل الداخل مع الإمام سجدة التلاوة لأن الإمام لم يسجدها قلت فإن كان دخل معه الرجل والمسألة على حالها بعد ما سلم الإمام إلا أن الإمام ذكر أن عليه سهوا في صلاته فلم يسجد لسهوه حتى تكلم وقام فذهب قال صلاة الإمام تامة وأما الرجل الداخل مع القوم فإن عليه أن يستقبل الصلاة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال زفر ومحمد يقوم الرجل فيصلي بصلاة الإمام لأن السهو شيء ترك من الصلاة باب الحدث في الصلاة وما يقطعها قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام ثم أحدث حدثا من بول أو غائط أو قيء أو رعاف أو شيء يسبقه ولا يتعمد لشيء من ذلك كيف يصنع إن كان إماما أو لم يكن إماما قال إن كان إماما تأخر وقدم رجلا ممن خلفه يصلي بالقوم ويذهب هو فيتوضأ فإن لم يكن تكلم اعتد بما مضى من صلاته وصلى ما بقي فإن تكلم استقبل الصلاة ولم يعتد بشيء مما مضى قلت فإن لم يتكلم ولكنه لما رجع إلى أهله بال أو أتى غائطا هل يتوضأ ويبني على صلاته قال لا ولكنه إذا تعمد بشيء من هذا انتقضت صلاته وكان عليه أن يستقبل الصلاة إذا توضأ قلت ولم يكون عليه في العمد أن يستقبل ولا يكون فيما سبقه ولم يملكه قال لأن الأثر والسنة جاء فيما سبقه أن يتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته ويعتد بما مضى